عبد الوهاب الشعراني

92

الجوهر المصون والسر المرقوم

نحو قوله تعالى : وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا « 1 » . فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . . ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة يوسف علم الحق وتنزيهه عن الباطل حتى تكون العبادة للّه حقيقة لا يدخلها وهم ومنها علم حضرة الأسماء الإلهية التي يستفهم منها الحق تعالى عباده مثل قوله تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ « 2 » . وهو أعلم ومثل قوله تعالى للسائرين من الملائكة ( كيف تركتم عبادي ) « 3 » . وهو أعلم وهو علم من أشرف العلوم ومنها علم الأسباب الموجبة لهلاك الأمم عند كفرهم ومن هلك من المؤمنين بهلاكهم وهلاك المقلدة معهم وكل ذلك في الدنيا ومن يخرج من هذا الهلاك ففي الآخرة ولماذا وقع الهلاك بالمؤمنين حين وقع بالكافرين فعم الجميع واختلفت الصفة ؟ وهل ذلك من الركون كما قال تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا « 4 » . أم لا ؟ وهل الركون الموجب لمس النار لمن ذكر ركون حسى أو معنوي ؟ وهل يتضعف العذاب على الركون وإن قصد

--> - نعمك ربنا نكذب فلك الحمد قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد قال ابن حنبل كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يروى عنه بالعراق كأنه رجل آخر قلبوا اسمه يعنى لما يروون عنه من المناكير وسمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير وأهل العراق يروون عنه أحاديث مقاربة ( 1 ) سورة الأعراف آية : 204 ( 2 ) سورة المائدة آية : 109 ( 3 ) روى مسلم في صحيحة برقم 632 والبخاري في صحيحة برقم 530 بلفظ عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : للّه ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين بالليل فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون . ( 4 ) سورة هود آية : 113